مدونة أصوات

اِستِحوَاذ.. مختارات للشاعرة هديل نوفل

اِستِحوَاذ

لِي مِنكَ

شِفَاهٌ بَاردَةٌ على مَنْسِيّ جُرْحِي

حَجَرٌ يقبضُ بعضَ الأزهارِ بلا قامةٍ

تطحنُ أيامِي

تَعجِنُها

تتناولُ جسدَها على عجلٍ

في كلِّ مرةٍ أعودُ إلى فَيْئِكَ

تفرشُ لي وجبةَ جوعٍ شهية

في الليلِ أرقصُ بنصفِ هذا القلب

على صوتِ ناي

من رجلٍ مبتور الروح

عائدٍ من الحربِ

بسلالَ من النقصان

له لون بركانٍ

ورائِحة الرماد

أنتَ لي طفل على صدر قصيدتي

هُنا يشاغبُ

حِينَ أشردُ يرمي حصاه

ويراقبُ كيف تطفو بدمعي الأسئلة

دوائرُ

لا رأسَ أعرفُ لها

لا ذيلُ

ولا انتظارُ الأجوبة.

************************************************

حسرة

آهٍ …

يا ابنةَ الضوءِ

لو كان لي بريقُ هالتِك

لما شَحُبَ وجهي

وانطفأت أزرارُ قميصِ الضوءِ

في ظلامِ الكُحل

لما غابت ضحكاتُ الغابر من جسدي

وسافرت لهفتي الربيع

آه.. لو كان لي جناحاك

لحلَّقت وراءكَ أيها الحلمُ

وهزمت مساءاتي التي تَتكِئُ الوحدة فيها

على أرائِك اللهفة

ترشفُ من كأس الذاكرة

هُنا تنساب دمعةٌ

على خدِ طفلةٍ كُسرت لعبتها

ولم تعرف كيف تُلَملِمُ أشلاءها

هُنا كنت أجوبُ بزهوي تحت غمامِ الروح

أفتح أبوابَ أقفاصي للمواجع

علَّها تطير

لما علَّقت على حبل غسيلي المالح

خيبات أملي العارية

لتمتصَ عين الشمس ماءَك

لو كان لي رشاقةُ روحِك

لزرعتُ بذرةً هرمة

ويكون غدي شجرةً

تحملُ في كل ثمرةٍ ضحكةَ عصفور..

لكانت الريح علمت نسائم وجهي

كيف أجاورُ شكلك؟

آه أيتها العتيدة يا من يغويك الهواء

لتغازلي ارتعاشَ هالةِ الشمس

حتى يموت هيكلك المقدس

من بهجة اللهب

لو كنت من جنسك لعرفت لمن تلوحين

بجناحيك

في الرمق الأخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock