رؤى

إسرائيل: “محاولات منهجية” لطرد المسيحيين من القدس

عرض وترجمة: أحمد بركات

حذر قادة الكنيسة في القدس، في بيان شديد اللهجة، من أنَّ المسيحيين باتوا هدفا مستساغا “لهجمات متكررة ومستمرة، تقوم بها جماعات راديكالية” في جميع أنحاء الأرض المقدسة. 

وأشار بطاركة ورؤساء الكنائس المحلية في القدس إلى “حوادث لا حصر لها” من الاعتداءات الجسدية واللفظية، وتخريب الأماكن المقدسة والكنائس.

فعلى سبيل المثال؛ تعرَّض دير الكنيسة الرومانية في القدس في مارس الماضي –للتخريب وأُضرمت النيران في مدخله. وذكرت صحيفة “Daily Sabah” أنَّ هذا هو “الهجوم الرابع من نوعه” على الدير. 

ولم يتم التعرف على أي من منفذي الهجمات، لكنَّ جمعية الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة قالت في بيان إنَّ السلطات تشتبه في “اليهود الأرثوذوكس المتدينين”.

وفي البيان الذي تم إعلانه نهاية ديسمبر، حذَّر قادة الكنيسة من أنَّ الهجمات تبدو وكأنَّها “جزء من محاولة منهجية لطرد المسيحيين من القدس وسائر أجزاء الأرض المقدسة”.

وتشمل الأرض المقدسة دولة إسرائيل الحديثة والأراضي الفلسطينية وأجزاء من الدول المجاورة. 

وتضم المنطقة أماكن دينية مقدسة لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين والدروز.

وحذَّر قادة الكنيسة من أنَّ الجماعات الراديكالية تواصل “الاستحواذ على الممتلكات الاستراتيجية” في الحي المسيحي في القدس بهدف إنهاء الوجود المسيحي هناك.

وقالوا: “إنَّ هذه الجماعات تستخدم “المعاملات السرية وأساليب التخويف” لطرد السكان من منازلهم”. 

وتشهد أعداد السكان المسيحيين في الأرض المقدسة تراجعا مطردا منذ سنوات.

ففي عام 1922، شكَّل المسيحيون حوالي 10% من سكان الأرض المقدسة، فيما تراجعت هذه النسبة في عام 2019 إلى حوالي 2%، وفقا لما كتبه رؤساء الأساقفة في صحيفة “The Times”. 

من ذلك، ما كتبه “جوستين ويلبي” رئيس أساقفة كانتربري، ورئيس كنيسة إنجلترا، و”حسام نعوم” رئيس الأساقفة الأنجليكانيين في القدس، من أنَّ “شخصا ما أضرم النار في كنيسة “كل الأمم” في “حديقة الجشيماني” حيث صلَّى المسيح في الليلة التي سبقت صلبه”. 

وأضاف أنَّ المسيحيين في المنطقة “غالبا ما يتم تجاهلهم، بل ونسيانهم في زخم تصورات الجغرافيا السياسية المتصارعة في منطقة الشرق الأوسط”.

وفي البيان، أبرز زعماء الكنيسة في القدس القيمة التي يضفيها المسيحيون، على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.

وقالوا إنَّ النسبة الضئيلة من السكان المسيحيين ساهمت “بقدر فائق” في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإنسانية إلى المجتمعات التي تعيش في جميع أنحاء هذه المنطقة. 

كما أشاروا إلى التقرير الأخير الصادر عن جامعة برمنجهام، والذي كشف أنَّ الحج والسياحة المسيحية تسهم بـ 3 مليارات دولار في الاقتصاد الإسرائيلي.

وقال القادة إنَّ ما يثير “القلق الشديد” هو أنَّ “هذا الالتزام الوطني يتعرض للخيانة بسبب فشل السياسيين والمسئولين ووكالات إنفاذ القانون المحلية في كبح أنشطة الجماعات الراديكالية”. 

ولتصحيح هذه الأوضاع، قالوا إنَّ السلطات يجب أن تتعامل مع هذه الجماعات الراديكالية في القدس، ويجب أن تناقش إنشاء منطقة تراثية وثقافية مسيحية خاصة للمحافظة على سلامة الحي المسيحي في البلدة القديمة بالقدس.

وتواصل موقع “إنسايدر” مع السفارة الإسرائيلية في لندن للتعليق على هذا الأمر، لكنه لم يتلق ردا على الفور. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*هذه المادة مترجمة. يمكن مطالعة النص باللغة الإنجليزية من هنا

أحمد بركات

باحث و مترجم مصرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock