رؤى

استفزاز أمريكي لبوتين بسبب دعم أوكرانيا استخباراتيا في مواجهة الغزو

ترجمة: كريم سعد

حذر بول بيلار، المسئول السابق في وكالة المخابرات المركزية، مؤخرا من التأكيد علنًا على دور المخابرات الأمريكية في مساعدة أوكرانيا في محاربة الغزو الروسي، قائلا: إن ذلك قد يستفز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال بيلار: “وجهة نظري الشخصية أن هذا الأمر غير حكيم. حيث إنني مندهش من مدى التأكيد الرسمي لدور المخابرات الأمريكية في إفشال موسكو، وحتى قتل الجنرالات… والقلق الأكبر هو أن هذا النوع من التأكيد العلني لهذا الدور الأمريكي المكثف في النكسات التي يتعرض لها الروس؛ قد يدفع بوتين إلى التصعيد؛ بطريقة قد كان لا يرغب في فعلها في المقام الأول”.

ويأتي التحذير بعد أن نشرت عدد من الوسائل الإخبارية، أن المخابرات الأمريكية كان لها دور في مساعدة الأفراد الأوكرانيين، على استهداف الجنرالات الروس في ساحة المعركة، وكان لها دور في إغراق السفينة الروسية موسكفا في البحر الأسود.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت الأربعاء الماضي، مقالا عن دور الولايات المتحدة في استهداف الجنرالات الروس، ونقلا عن مسئولين لم تسمهم، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في اليوم التالي إن الولايات المتحدة تشارك المعلومات الاستخباراتية مع الأوكرانيين لمساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم، وعدم مشاركتها على وجه التحديد لاستهداف الجنرالات مباشرة.

جون كيربي
جون كيربي

وقال كيربي: “نحن نقدم لهم معلومات استخبارية مفيدة –في الوقت المناسب– تسمح لهم باتخاذ قرارات للدفاع عن أنفسهم بشكل أفضل ضد هذا الغزو، وأعتقد أنه كلما قل الحديث عن ذلك –بصراحة– كان ذلك أفضل”.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة تايمز وإن بي سي نيوز أن المخابرات الأمريكية ساعدت أوكرانيا على إغراق السفينة الحربية موسكفا.

وردد ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، تصريحات بيلار عندما غرّد يوم الخميس بأنه “لا يستطيع أن يفهم لماذا يناقش المسئولون الأمريكيون عن مساعدة البلاد لأوكرانيا في إغراق السفن الروسية أو قتل جنرالاتها، حيث أن كل هذا يدعم رواية بوتين بأن روسيا ضحية وتصرف الانتباه عن حقيقة العدوان الروسي وعدم كفاءتها ضد أوكرانيا”.

وفي يوم الخميس، غرد أيضًا، آرون ديفيد ميللر، الزميل البارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، قائلا: “إن التحول الكامل في لهجة الإدارة في أعقاب زيارة بلينكين / أوستن مثير للقلق – والحديث عن  ضعف روسيا والانتصار؛ والآن قصص (نيويورك تايمز) حول قتل الجنرالات الروس. لماذا لا يمكننا أن نصمت فقط”؟

آرون ديفيد ميللر
آرون ديفيد ميللر

وفي غضون ذلك، لم يؤيد جون سيفر، الذي خدم 28 عامًا في الخدمة السرية لوكالة المخابرات المركزية، التأكيد علنًا لتفاصيل مشاركة المخابرات الأمريكية مع أوكرانيا لأنه “لا يحترم الأوكرانيين”. ومع ذلك، لم يعتقد أن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى إثارة التوترات مع روسيا، وفقًا لصحيفة الغارديان.

وأضاف: “إنها تأخذ في الحسبان الأشخاص الموجودين بالفعل على الأرض، والذين يستغلون المعلومات الاستخباراتية، والذين يجمعون معلوماتهم الاستخبارية، والذين يقاتلون ليل نهار، وبوتين يفهم كيف تُلعب اللعبة. وسيحصل على معلومات استخباراتية لمحاولة قتل الأمريكيين إذا انعكس الوضع، كما فعل في أفغانستان وأماكن أخرى. حيث أمضى الروس سنوات في مهاجمتنا بالحرب السيبرانية والمعلومات المضللة.”

كما دعا مستشار الأمن القومي السابق روبرت أوبراين إلى عدم التكتم بشأن المعلومات الاستخباراتية الأمريكية لأوكرانيا.

روبرت أوبراين
روبرت أوبراين

وقال مؤخرًا لشبكة فوكس: “يجب أن نساعد حلفائنا والأوكرانيين، لكن لا يوجد سبب لرفع مستوى الاحتفال أو القيام برقصة النصر. لا يوجد سبب، دع الأوكرانيين يطالبون بالنصر. وعلينا أن نبقى أكثر هدوءًا”.

قال أوبراين يوم السبت في تغريدة على تويتر إن مثل هذه التسريبات لوسائل الإعلام حول معلومات المخابرات الأمريكية لأوكرانيا تضر بالولايات المتحدة، حيث كتب “هذه التسريبات تضر بالولايات المتحدة، والرئيس بايدن وفريقه للأمن القومي وأوكرانيا. إنهم يفضحون المصادر والأساليب. رأيت هذا السلوك الخبيث أثناء تواجدي. هؤلاء المُسرِّبون ليسوا مسئولين أذكياء. لقد خانوا ثقة أمتهم”.

مصدر الترجمة

كريم سعد

مترجم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock