ثقافة

قصائد الربيع وحكايات الزهور الخالدة قصائد الفصحى(5-6)

ونحن نواصل رحلتنا مع الفنانة القديرة “فيروز” سنقدم بقية قصائدها المغناة عن الربيع والزهور والتي قدمتها بمشاركة الأخوين رحباني.. وسنبدأ بقصيدة “يريد زهرة”:
يريد زهرة وليس فى الروض زهور
ووردنا لم يعقد عبير والحقل من غير طيوب
يريد زهرة هل تسمعين يا طيور؟
من أين لي زهر وورد؟
وما تُرى أهدي حبيبي؟
سأجمع الشوق بقلبي وأقطف اللحن الغني
وانتقى من روض حبي براعم الحزن الوفير
ومن شذا النسمات ألم كل طيب
فأجمع الباقات للساحر الحبيب
يريد زهرة وليس فى الروض زهور
ووردنا لم يعقد عبير والحقل من غير طيوب
يريد زهرة هل تسمعين ياطيور؟
من أين لى زهر وورد؟ وما تُرى أهدي حبيبي؟

ولها أيضًا قصيدة أخرى مغناة بعنوان “مُر على روضنا”:
مَرَّ على روضنا كطائر يشدو
يهتف قولي لنا، هل أزهر الورد؟
أحسست عيني تغور في وجهه السحري
وقلت كلّ الزهور بروضنا تغري
***
أجاب يا ساحرة عمر الهوى كسرة
في الروضة الناضرة أما لنا زهرة؟
أدخلته روضنا يطوفه قربي
وقد مضى يومنا كالحلم العذبِ
***
أيقظ قلبي وراح وحبه باقِ
أطوف كل صباح ألم أشواقي
أسأل هلا يعود يومًا
فيلقانا نهيم بين الورود نعيد نجوانا

هذا بالإضافة إلى قصيدة “نوار يا حُلم الصباح” للشاعر: بولس سلامة, ومن ألحان الأخوين رحباني.

نوّار يا حُلمَ الصباحِ ماذا نقلت عن الملاحِ؟
الطيب فيك بقية من لمس كف أو وشاحِ
والوردة الحمراء هل كانت سوى لون الجراحِ
أو نشوة لهافة حرمت على الحب الصراحِ
والزهر كم راح السنا منه يهل على الضواحي
فالأفق وضّاحُ الرؤى والجوّ كالحسناءِ صاحي
لولا العيون لما سرت آيُ الربيع إلى البطاحِ
ولما درى الحسّون أنّ الغصن عرشٌ للصَّدَاحِ
إن العيونَ الزرقَ يا نوارُ مثلُكَ فى السّماحِ
جفناك منهل الندى وجفونهن كؤوس راحِ
لون السماء ووحيُها يُروى بألسنة صحاحِ

وأخيرًا وليس آخرًا قصيدة “عند الأنهار” من كلمات: الأخوين رحباني، وألحان “إدوارد بيانكو”.
عند الأنهار دنيا أطيار ضُحاها تَغَنّي هواها تمنّي سماها نُضار
عند الأنهار أرض الأزهار وبوح الجميلة حديث الخميلة وحُلم الهزار
أغنّي لحبّي ملأت الليالي سقيت الدوالي بأحلام قلبي
أغنّي لحبّي ونجوى هوايَ غناء الصبايا على كلّ درب
عند الأنهار حيث يشدو هزار دنيا أطيار جنّة من كنار
ضحاها تمنّي هواها تغنّي سماها نُضار
عند الأنهار في الجميل المزار
أرض الأزهار والسواقي الغزار
وبوح الجميلة حديث الخميلة وحلم الهزار

وإذا كانت “فيروز” قد أنشدت العديد من القصائد بالفصحى فإن صوت الحب الفنانة القديرة “ليلى مراد” [1918-1995م] ذات الصوت القيثاري قد قدمت قصيدة وحيدة عن الربيع بعنوان “موكب الربيع” من ألحان محمد سلطان، وكان ذلك بمناسبة احتفالات عيد شم النسيم عام 1969م. ونظم أبيات تلك القصيدة الشاعر العوضي الوكيل [1915-1983م] صاحب ديوان “أغاني الربيع” الصادر عام 1936م.

غرَّد العصفور في روضة فرحًا مستبشرًا جاء الربيع
وتغني البلبل الصداح في هامة الدوحة في الصبح الوديع
قائلًا ياطير قد جاء الربيع غني غني ياطير لقد جاء الربيع
وصحت في روضها سابقة وردة كللها قطر الندى
حينما الورد نائم حالم آن أن يبدو ولكن ما بدا
ثم قالت جاء ياورد الربيع أُصحُ ياوردُ لقد جاء الربيع
وآهاب الدوحُ بالأوراق أن زينى الأغصان بالحسن النضير
ألبسيني حلة ساحرة حلة تسلب ألباب الطيور
أنتِ يا أوراق قد جاء الربيع
ألبسيني الحلة لقد جاء الربيع
وصحت في روضها سابقة وردة كللها قطر الندى

وفي المقال القادم سنكون بصحبة العندليب الأسمر “عبد الحليم حافظ” وقصائد الربيع والزهور.

نيفين عبد الجواد

كاتبة وباحثة مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock