رياضة

فوز هزيل للأهلي على الهلال السوداني.. في مباراة متدنية المستوى

في مباراة متدنية المستوى، فاز الأهلي على الهلال السوداني ضمن مباريات دور الثمانية لدوري الأبطال- بهدف للا شيء أحرزه محمد هاني في الدقيقة الثانية عشرة.. جاء

الشوط الأول هزيلا، يصلح لأن يكون نموذجا لكل ما هو سيئ في كرة القدم، من جانب فريق النادي الأهلي.. فباستثناء الحارس محمد الشناوي الذي لم يُختبر طوال الشوط، ومحمد هاني صاحب الهدف والذي تألق دفاعا وهجوما، وبن شرقي الذي حافظ على إيجابيته على المرمى- قدّم لاعبو الأهلي فاصلا من الأداء العشوائي، بالغ الرعونة دون خطة واضحة المعالم، للسيد كولر الذي يبدو أنه في سبيله للإنهاء على الفريق “فنيا” قبل مونديال الأندية.

اختار كولر للبداية تشكيلا مكونا من: محمد الشناوي في حراسة المرمى، في الدفاع، محمد هاني، رامي ربيعة، أشرف داري، يحيى عطية الله، والوسط مروان عطية، أكرم توفيق، أشرف بنشرقي، إمام عاشور، وفي الهجوم: جراديشار، ووسام أبو علي.

تشكيل حافل بالأسماء الكبيرة؛ لكن ذلك لا يكون ذا قيمة، دون توظيف جيد ومهام واضحة لكل لاعب، في إطار خطة مُحكمة، وقراءة جيدة لإمكانات المنافس، وروح جماعية تصهر كل تلك الإمكانات الفردية لصالح الفريق.

في الدفاع رأينا الثنائي المغربي داري وعطية الله، في حالة من الأداء الارتجالي، والافتقاد إلى أساسيات التغطية والارتداد وسوء التصرف في عديد من المواقف؛ ما يدعو للشك في اكتمال تماثل كل منهما للشفاء من الإصابة، أما خط الوسط فحدّث ولا حرج، حتى أن مروان عطية كان أبعد ما يكون عن أفضل ميزاته وهي كشف الملعب والقدرة على تحويل اللعب من الدفاع للهجوم على نحو إيجابي، وواصل أكرم توفيق أداءه الهزلي من خلال عنترياته الهجومية غير المُثمرة، وسوء التمركز دفاعيا، في حين استحق “جاره” إمام عاشور لقب الأسوأ أداءً خلال الشوط في منافسة مع المهاجمّيْن، أبو علي وجراديشار.

الفرصة المحققة للتهديف جاءت في الدقيقة الثامنة، حينما حوّل بن شرقي عرضية محمد هاني في اتجاه المرمى؛ لكن الحارس عيسى فوفانا نجح في تحويلها إلى ركنية مستفيدا من تمركزه الصحيح.

بعد الفرصة بأربع دقائق ومن كرة عرضية حولها فوفانا بقبضته إلى خارج منطقة الجزاء، يسدد هاني الكرة بيسراه قوية في سقف المرمى، في وجود مدافعَيْن على خط المرمى، لكنهما لم يستطيعا منع الكرة القوية من معانقة الشباك.

هدف رائع يؤكد موهبة هاني وثقته في نفسه ومقدرته على ترجمة خياله الكروي الخصب إلى أهداف، كما فعل من قبل في هدفه في كأس العالم للأندية أمام مونتيري.

في الدقيقة الرابعة عشرة يبرهن خط هجوم الأهلي على حالة التوهان التي يعاني منها أفراده، عندما لعب مروان عطية كرة طولية، خدعت دفاع الهلال. يقف إمام عاشور للحظة محاولا استيعاب الأمر، ثم يتقدم متباطئا لاستلام الكرة؛ قبل أن يستيقظ مدافعو الهلال من سباتهم العميق؛ لكن عاشور يرفض الهدية، ويرجع الكرة إلى أحضان فوفانا في لقطة تترجم كرمه الحاتمي!

ظهر بشكل جلي تراجع مستوى جراديشار وتباطؤه في وعدم رؤيته الجيدة للملعب ما أضاع على زملائه أكثر من فرصة للتهديف، أما أبو علي فلم يتسلم كرة واحدة على نحو صحيح، وجاءت تحركاته كلها، تحت سمع وبصر الدفاع الازرق الذي قضى على خطورته تماما.

خلال النصف ساعة التالية من زمن الشوط، سيطر الأهلي كثيرا دون فاعلية حقيقية واعتمد الهلال على المرتدات، واستخلاص الكرة من المواجهات الثنائية بتفوق ملحوظ، لكن ذلك لم يُترجم إلى فرص حقيقية؛ ربما بتأثير اللعب في استاد القاهرة “الرهيب” والحضور الجماهيري الأحمر الكبير. لينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف دون رد.

في بداية الشوط الثاني يحتسب الحكم التشادي “المهزوز” خطأ لصالح الأهلي من على حدود منطقة الجزاء، يسدد وسام الكرة قوية، لكن كرته مرت بجوار القائم الأيسر إلى خارج الملعب. ويحصل جراديشار على بطاقة صفراء، ثم تسديدة صاروخية زرقاء تخطئ مرمى الشناوي أعلى العرضة.

يرسل إمام عاشور كرة عرضية داخل منطقة الجزاء يحولها رامي ربيعة رأسية بعيدة عن المرمى، ويعود إمام لمحاولات التهديف بتسديدة قوية تخرج إلى جوار القائم الأيمن، ثم يُرسل مروان عطية كرة طويلة خلف الدفاع، يحولها ربيعة رأسية سهلة في يد الحارس، يعقبها تسديدة زرقاء يمسكها الشناوي بثبات.

يخرج وسام “التائه” تماما، وينزل عمر كمال قبل انقضاء الوقت الأصلي بربع ساعة، ويحاول الهلال -على استحياء- إحراز هدف التعادل، ويعاود الأهلي التحضير وبناء الهجمات على النحو السابق الذي تشوبه العشوائية والفردية والرعونة.. ويخرج بن شرقي وينزل الشحات في الدقيقة 85، ويستمر الشحات في أدائه “العجيب” المفتقر إلى أساسيات كرة القدم. وينال ربيعة إنذارا ويحتسب الحكم ست دقائق وقتا بديلا للوقت الضائع، تمتد لعشر دقائق بسبب إصابة وخروج أحد لاعبي الهلال، ويحصل عمر كمال على إنذار للاعتراض، ويسدد أكرم توفيق في المدرجات، قبل أن يعلن الحكم نهاية المباراة.

المستوى الذي ظهر عليه فريق الأهلي، ينبئ بأن مباراة العودة بعد أسبوع ستكون بالغة الصعوبة، وفي حال عبور الهلال، ستكون المواجهة -في الغالب- مع صنداونز الذي لم يقدم هذا الموسم مستواه المعهود؛ لكنه أمام الأهلي يتألق ويبدع دائما!

ماهر الشيال

باحث وكاتب ومحرر مصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock