رياضة

الأهلي يخسر بهدفين أمام بيراميدز.. في مباراة للنسيان

يبدو أن كل الطرق تؤدي إلى الحديث عن مدرب الأهلي “الكارثي”، الذي حوّل الفريق إلى فريق تائه غير مترابط الخطوط، يستطيع أي مدرب كشفه وإحباط خططه، وتحجيمه.

في كأس العالم للأندية ظهرت عيوب روبيرو الذي تسلَّم الفريق في أوج تألقه فائزا بالدوري بعد منافسة شرسة.

في كأس العالم.. تعادل الفريق في مباراتين وخسر واحدة، وخرج من البطولة رغم تواجده في واحدة من أضعف مجموعات البطولة.

رحلة تونس التدريبية كانت ترفيهية في المقام الاول، بعد خيبة كأس العالم، وفي أول مواجهات الدوري يتعادل الفريق مع مودرن بهدفين، في مباراة كشفت من جديد عن ضعف إمكانات المدرب.

وفي المباراة الثانية فاز على فاركو المستسلم، بأربعة أهداف لهدف، لكنه عاد للتعادل مجددا أمام المحلة الذي لعب مباراة دفاعية من الطراز الأول، وتبارى لاعبو الأهلي في إهدار 14 فرصة سنحت لهم للتسجيل، ورد القائم والعارضة هدفين.. لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.

لم يقنع محمد شريف أحدا بأدائه في مركز قلب الهجوم.. بدا الفارق مرعبا بينه وبين وسام الذي كان يسجل من أنصاف الفرص.. بينما شريف ما زال يفتقر إلى حساسية المباريات، وضعف التوافق العضلي العصبي لديه بالغ الوضوح بالإضافة إلى بطئه الشديد.. وهو إلى جانب أحمد رمضان ومحمود حسن. يؤكدون بما لا يدع مجال للشك أن فكرة استعادة اللاعبين الراحلين، فكرة فاشلة بامتياز.

زيزو يغرد بمفرده دون مساندة، وقد صار محبطا للغاية بعد الضغط العصبي الشديد الذي عانى منه في الفترة الأخيرة، أما محمد بن رمضان فلم يظهر بمستوى جيد منذ مباراة بورتو.

عشرة أهداف استقبلتها شباك الأهلي في المباريات الرسمية السبعة التي خاضها الفريق مع روبيرو، نال شوبير فرصته في مباراتين فاستقبل ثلاثة أهداف، منها هدف عجيب أعاد شوبير فيه الكرة لمحمد فخري من خارج الملعب ليودعها الشباك في مباراة فاركو.. أما الشناوي فاكتفى بنصف دستة أهداف عجيبة في كأس العالم وافتتح الليلة مسيرة الأهداف بهدفين يتحمل جزءا من مسئوليتهما.

بدأ يوريتتش المباراة بخطة محكمة اعتمدت على الضغط على لاعبي الأهلي بمجرد فقد الكرة، واستطاع الكارتي التقدم بهدف في الدقيقة الخامسة من كرة ثابتة ارتدت له من القائم، فأعادها إلى القائم الذي أودعها الشباك.

في ظل عدم وجود إمام عاشور ومروان عطية لا وجود لخط وسط الأهلي، وبالتالي انعزل زيزو وبن شرقي وتاه محمود حسن.. واستطاع أحمد الشناوي التصدي لكرة خطيرة كادت أن تكون هدف التعادل.. لينتهي الشوط الأول بهدف دون رد لبيراميدز.

في الشوط الثاني واصل روبيرو استسلامه، ولم يستطع إيجاد أية حلول لطريقة يوريتتش التي منعت وصول لاعبي الأهلي لمرمى الشناوي، مع فاصل من الأخطاء المجانية من محمود حسن ومحمد بن رمضان اللذين تعمدا دفع لاعبي المنافس في الوجه أكثر من مرة دون مبرر.. وبدلا من إخراج محمد شريف لإشراك جراديشار، أخرج روبيرو “المخترع”، أشرف بن شرقي.

في الدقيقة الثامنة والستين يضيف الكارتي الهدف الثاني لفريقه في ظل توهان العش وأحمد رمضان والشناوي، بعد أن حول كرة عرضية وصلته دون رقابة داخل منطقة الجزاء برأسه داخل الشباك، بينما دخل الشناوي المرمى للبحث عن الكرة.

لم يغادر الأهلي غيبوبته.. ولم يفلت لاعبو بيراميدز زمام المباراة ولا للحظة واحدة.. وكان دخول طاهر وكوكا وأحمد رضا بدلا من شريف ومحمود حسن وكريم فؤاد.. بلا أدنى أثر.. واستمرت حالة التوهان الأحمر حتى انتهاء المباراة.

بهذه النتيجة يكون الأهلي قد فقد سبع نقاط في أول أربع مباريات بعد تعادلين وهزيمة وفوز يتيم.. وهو ما يؤكد فشل روبيرو مع الفريق.. وعلى إدارة الأهلي عدم العناد والإبقاء عليه، فهو مدرب محدود الإمكانات، لا يرتقي لمستوى طموحات جماهير الأهلي.. كما يجب تعويض رحيل وسام برأس حربة على نفس المستوى.

 

 

 

ماهر الشيال

باحث وكاتب ومحرر مصري.
زر الذهاب إلى الأعلى