رؤى

دراسة (مقارنة) في مهارات القيادة عند ترامب

آن أبليبوم – كاتبة في مجلة The Atlantic، وزميل أول في «معهد أجورا»، بجامعة جونز هوبكنز. أحدث كتبها هو Red Famine: Stalin’s War on Ukraine (المجاعة الحمراء: حرب ستالين على أوكرانيا) (2017).

عرض وترجمة: أحمد بركات

يعلم الجميع، بطبيعة الحال أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتصرف بشكل مختلف عن قادة الدول الأخرى، خاصة قادة الديمقراطيات الغربية. ويعلم الجميع أيضا أنه يزدري الحقائق، وأنه لا يقرأ تلخيصات تقدير الموقف التي يعدها معاونوه ،وأنه لا يمتلك أي مواهب تنظيمية، وأنه لا يعرف كيف يستخدم الجيوش والجهاز الاداري للدولة  والمهارات الدبلوماسية  في المؤسسة الامريكية، وأنه ليس لديه معرفة أساسية بالتاريخ، أو العلوم، ناهيك عن الإدارة.

لكن برغم العلم مقدما بهذه النقائص في القيادة فان مشاهدته في هذا الفيديو، الذي تم إنتاجه  في «استديوهات أتلانتك»، مقارنة بقادة العالم الآخرين، في أثناء أزمة وباء كورونا تمثل –صدمة مدوية-. فالمستشارة «أنجيلا ميركل»، والرئيس «إيمانويل ماكرون»، ورئيس الوزراء «جاستن ترودو» والرئيس «مون جايين» يتحدثون جميعا عن السياسات التي تستند إلى أدلة، وعن ضرورة التعامل مع المرض بجدية، وعن مشاعر التعاطف والتضامن. لكن ترامب  يتحدث عن خدع، وعن مرض لا يختلف عن الإنفلونزا، وعن «جرثومة أصبحت فائقة الذكاء إلى درجة لا نستطيع مواكبتها»، وعن المطهرات كعلاج معجزة. إنه، حتى الآن، وفي ظل أسوأ أزمة صحية على مدى قرن من الزمان، يعمد إلى تقسيم الناس بدلا من توحيدهم، مما يؤدي إلى خلق حالة من عدم الثقة تزيد من صعوبة التغلب على المرض. إنه لا يستطيع إبداء أي نوع من التعاطف، لأنه غير قادر على أن يجده في نفسه. كما لا يستطيع إبداء أي تضامن، لأنه لا يمتلك سوى مشاعر الإزدراء إزاء المواطنين.

إن الأمريكيين قلما يقارنون أنفسهم بالدول الأخرى، لأننا مقتنعون تماما بتفوق نظامنا، وبأن السياسيين الأمريكيين هم الأفضل، وبأن ديمقراطيتنا هي الأكثر عدالة وقوة في العالم. لكن.. شاهد هذا الفيديو، وسل نفسك هذه الاسئلة:

-هل هذا هو نوع القيادة التي تتوقعها من قوة عظمى؟

-هل يمنحك هذا أي شعور بالثقة في المستقبل؟

-أم أن هذا الرجل نذير خطر، وضوء أحمر، وجرس إنذار يخبرنا جميعا، والعالم من ورائنا، بأن شيئا ما يتعلق بنظامنا السياسي قد انحرف عن موضعه؟

*هذه المادة مترجمة. يمكن مطالعة النص الأصلي باللغة الإنجليزية من هنا

 

الوسوم

أحمد بركات

باحث و مترجم مصرى

مقالات ذات صلة

إغلاق