الحدث

الانتخابات متكافئة ولكن فرص بايدن تبدو أفضل

عرض وترجمة: أحمد بركات
لا تزال عمليات فرز الأصوات مستمرة، ولا يزال السباق الانتخابي مفتوحًا على كافة الاحتمالات. رغم ذلك، تلوح في الأفق مؤشرات مشجعة لنائب الرئيس السابق جو بايدن في الولايات التي لم يتم إعلان نتائجها بعد.

الأمر بسيط للغاية: لقد حقق بايدن بالفعل تقدما في ميشيجان وويسكونسن، ومن المتوقع أيضا أن يتقدم في بنسلفانيا في الوقت الذي يتم فيه فرز مزيد من بطاقات الاقتراع البريدية. وستكون هذه الولايات الثلاث كافية لبادين للوصول إلى الـ 270صوتا انتخابيا، وهو العدد المطلوب ليتحقق له اعتلاء عرش البيت الأبيض، حتى لو خسر جميع الولايات التي لم يتم الانتهاء من حساب أصواتها بعد.

وبغض النظر عن الولايات الثلاث الكبرى المتأرجحة، توجد أربع ولايات أخرى على درجة كبيرة من الأهمية لم يتم الانتهاء من حساب أصواتها بعد، وهي جورجيا ونورث كارولينا في الجنوب الشرقي، ونيفادا وأريزونا في الغرب، حيث قد يمثل الفوز ببعض هذه الولايات خطة احتياطية من نوع ما لمسيرة بايدن حال عدم فوزه في بنسلفانيا.

وفيما يتعلق بطريق ترامب نحو الفوز، فإن بنسلفانيا تبدو حاسمة إلى درجة كبيرة. وما لم ترجح ميشيجان وويسكونسن كفة ترامب مرة أخرى، فلن يكون لدى ترامب خيار آخر سوى الفوز ببنسلفانيا.

ميشيجان وويسكونسن وبنسلفانيا سوف تكون كافية لبايدن

لقد فاز ترامب بالانتخابات الرئاسية في عام 2016 لأنه تمكن من الفوز بميشيجان وويسكونسن وبنسلفانيا، التي عادة ما تصوت للديمقراطيين، بأقل من 1% في كل ولاية.

وسوف يخسر هذه الانتخابات إذا لم يتمكن من الفوز بولاية واحدة من تلك الولايات على أقل تقدير. وتأتي بنسلفانيا في المقدمة باعتبار عدد الأصوات المخصص لها في المجمع الانتخابي.

ومع ذلك، فقد كان معروفا منذ أسابيع أن فرز الأصوات في هذه الولايات الثلاث سوف يستغرق وقتا طويلا بسبب عدد بطاقات الاقتراع البريدية غير المسبوق الذي فرضه وباء كوفيد – 19، وأن هؤلاء المصوتين سوف يفضلون بايدن لأن الديمقراطيين أكثر ميلا للتصويت عبر البريد من التصويت المباشر في مواقع الاقتراع في يوم الانتخابات.

واعتبارا من صباح اليوم الأربعاء، يبدو أن ولاية ويسكونسن هي الأسرع في حساب الأصوات. في هذا السياق، تقدر صحيفة New York Times أن 97% من إجمالي الأصوات قد تم حسابه، وأن بايدن يتقدم بنسبة أقل من 1%، لكن من المتوقع أن توسع بطاقات الاقتراع المتبقية هذا الهامش.

وفي المرتبة الثانية تأتي ولاية ميشيجان، حيث تشير تقديرات صحيفة Times إلى أنه تم حساب 90% من الأصوات، وأن بايدن يتقدم بنسبة 0.2% فقط، لكن. لا يزال هناك الكثير من الأصوات التي لم يتم فرزها في معاقل الديمقراطيين.

وأخيرا، توجد ولاية بنسلفانيا، وهي الولاية الأكثر تأخرا في حساب الأصوات بين الولايات الثلاث، حيث تم فرز 76% فقط من الأصوات بحسب صحيفة Times. ولم يفقد ترامب بعد تقدمه بسبب تفوقه في التصويت الشخصي المباشر في مواقع الاقتراع. لكن نيت كوهين – المحرر في صحيفة Times – كتب أن “الأصوات المتبقية في بنسلفانيا تتجه باكتساح فيما – يبدو – صوب بايدن”. يشمل ذلك كلا من بطاقات الاقتراع البريدية المتبقية وبعض بطاقات الاقتراع الشخصية في فيلادلفيا.

وبرغم أن هذه الولايات الثالاثة تبدو متكافئة، إلا أن بايدن يبدو الأقرب للفوز بها جميع، وهو ما يكفيه للفوز بمنصب الرئاسة.

ولايات جورجيا ونورث كارولينا وأريزونا ونيفادا لا تزال على المحك

وفي حال واصل بايدن تقدمه في ميشيجان وويسكونسن وبنسلفانيا، فإنه لن يكون بحاجة إلى ولايات أخرى من التي لم يتم الانتهاء من حساب الأصوات فيها بعد. لكن فوزه في أماكن أخرى، بدلا من الاعتماد على ولايات متكافئة، سوف يؤدي بلا شك إلى تقليل فرص ترامب لقلب النتيجة عبر نزاع قانوني طويل الأمد.

وإذا انتهى الأمر بهزيمة بايدن في بنسلفانيا (أو ميشيجان أو ويسكونسن)، فسيكون عليه تعويض الخسارة في مكان آخر.

أحد الطرق المحتملة لبايدن للحصول على 270 صوتا انتخابيا بدون بنسلفانيا تمر عبر الفوز بكل من أريزونا ونيفادا. في الوقت الراهن يتقدم بايدن في كلتا الولايتين، لكن بهامش محدود جدا في نيفادا (يقول وزير خارجية نيفادا إن المجموعة التالية من النتائج لن يتم الإعلان عنها حتى صباح الخميس القادم). في هذه الأثناء، أعلنت بعض شبكات الأخبار فوز بايدن بأريزونا، لكن”مكتب اتخاذ القرار”، الشريك لمجلة Vox، يتوخى مزيدا من الحذر حيال ذلك. رغم ذلك، ليس من غير الإنصاف أن نقول إن بايدن هوالأقرب للفوز في أريزونا في هذه المرحلة، وهو ما يمثل خبرا سيئا لترامب.

إضافة إلى ذلك، تتأرجح ولايتان مهمتان  في الجنوب الشرقي، وهما جورجيا ونورث كارولينا. حتى هذه اللحظة، يتقدم ترامب في كلتا الولايتين بنسبة حوالي 2%، لكن هذه الهوامش سوف تتغير مع فرز مزيد من الأصوات. وفي جورجيا، على وجه التحديد، لا يزال هناك العديد من الأصوات التي لم يتم فرزها في منطقة “أتلانتا”، والتي من المتوقع أن تذهب بقوة إلى بايدن. مرة أخرى، قد لا يحتاج بايدن إلى أي من تلك الولايتين، لكن علىالأرجح لن يحتمل ترامب خسارة أي منهما.

وإجمالا، تلوح في الأفق الانتخابي العديد من النتائج المعقولة التي تتراوح بين فوز بايدن بأكثر من 300 صوت انتخابي، ومرورا بفوز بايدن بدون فارق كبير، ووصولا إلى فوز ترامب. لكن، في ضوء ما نعتقد أننا نعرفه عن الأصوات المتبقية التي لم يتم فرزها بعد في كل ولاية، فإن فرص بايدن تبدو أفضل من منافسه.

أندرو بروكوب

*هذه المادة مترجمة. يمكن مطالعة النص الأصلي من هنا

الوسوم

أحمد بركات

باحث و مترجم مصرى

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: