مدونة أصوات

مختارات من الشاعر السوري عماد أحمد

تعالَ نتقاسم الخسارات الأكيدة

لي دمي

حرّاً ومملوكاً

ولكَ القميصُ والبئرُ والذئبُ والسيّارة وآل يعقوب

لي الطعنة الأخيرة

ولكَ القوس والرمح والطريدة ومكائد الصيادين

تعالَ نتقاسم الطريق إلى الذكريات الخام

لي مذاقها المرُّ ونواياها الحامضة

ولكَ احتراقها على نار هادئة وقودها حطب الضلوع

لي كذبة الانحدار السّهل إلى وديانها

ولكَ القافلةُ و الدليلُ الذي ربّما يضيع والغايةُ التي لا تبرّر الوسيلة والكلابُ التي تنبحُ

تعالَ نتقاسم الحماقات وكأنّها قيامة مطمئنة إلى ربّها

لي الوراء واثقاً من نعمة الخيبة

ولكَ الأمام محموماً بضرورة البقاء

لي الناطور قاتلاً ومقتولاً

ولكَ العنبُ والسّلةُ والحصرمُ والزبيبُ والخمرةُ المحرَّمة

تعالَ نتقاسم الحرب وهي تدخل عامها الحادي عشر

رصاصةٌ لك ورصاصتان لي

تعالَ نتقاسم السقوط حين يكون خياراً إضافيّاً

تفاحةٌ لك وتفاحتان لي

تعال نتقاسم الدموع المالحة وهي تجفُّ على خدودهنَّ

نقطة لك ونقطتان لي

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

كم أنت ِ

بحمرة خدَّيك ِ

يولدُ الرّمان هذا العام

برائحة الصباح المجفّف على تنانيرك

تهبُّ الرياح الموسميّة

بنكهة النار على شفتيك ِ

تطلُّ الخطيئة مكلّلة بتوبتها

وبأرق الشاعر ِ

يبحث عن مطلع مناسب

أحتسي أثر أصابعك على فنجان القهوة

يا ألله

كم طعنة أنت ِ

وكم ميّت ٍ أنا

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

عطاس مؤجل

 

من يشتري كلَّ هذا التعب

بقبلة

بدمعة يمنكها أن تصل ساخنة

عبر الإيميل أو الواتس آب

بدقيقة من الشجار العائلي

بحفنة نكات بذيئة نجترّها لأيام

لا أريد أن أكون سعيداً

ولا يناسبني أن أكون حزيناً

أريدُ

أن أتحدّث إليك مباشرة

طاقة صغيرة

في جدار هذا العالم الرديء

طاقة صغيرة

يا ألله

نمدُّ من خلالها أنوفنا

ونعطس

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

تعال لنشرب الشاي

بعيداً

عمّا سيحدثُ

بعد عزلة من الآن

تعال لنشرب الشاي عند حبّابتي

ولا تخف من الكآبة

ولا من العدوى

تعال لأعلّمك العدّ

من الواحد إلى العشرين

على طريقتها

في عدِّ البيض والتجاعيد

وأحفادها

لنعدّ

آثار أصابعكَ

على خدودنا ومؤخراتنا

تعالَ

بعنادك وضعفكَ

بملحديك ومؤمنيك ومعجبيك المغفلين

تعالَ

أيّها العالم الأبله

نستلق على ظهورنا كاليتامى

ونعدّ

النجوم التي ضلَّت طريقها

إلى سماءِ خيمتك

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

هكذا تماماً

على ساق واحدة

مثل شجرة

لا تؤمن بالفيزياء

ولا يشغل بالها

كيف تسقط التفاحة إلى أسفل

أحبّك ِ

مثل ريشة

توشك على الطيران في العاصفة

كمن يطفىء العتمة

بعود ثقاب

كمن يضحكُ وكأنّه يبكي لآخر مرة

أحبّك ِ

مثلما يفعل الكسالى وقليلو الحيلة

تماماً مثلما أحبّك ِ

أحبّك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock