رؤى

رحلة إلى الشرق الأوسط تسببت في تشدد هادي الذي طعن سلمان رشدي

ترجمة: كريم سعد

قالت والدة المدعو هادي مطر البالغ من العمر 24 عاما، المشتبه به في طعن الكاتب سلمان رشدي أن ابنها تغير كثيرا وعزل نفسه، بعد رحلة إلى الشرق الأوسط، قبل أربع سنوات. وأضافت سيلفانا فردوس أن ابنها مسئول عن أفعاله، وإنها لا تنوي التحدث إليه مرة أخرى.

وقالت الأم لـموقع ميل أونلاين، أن ابنها الذي نفى محاولة القتل، قد زار والده حسن مطر في لبنان عام 2018، وهي الرحلة التي غيرت حياته فيما بعد، وأردفت: “مكث قرابة 28 يوما هناك، لكن الرحلة لم تسر على ما يرام مع والده.. شعرت بالوحدة الشديدة، وكنت أتوقع منه أن يعود متحمسا لإكمال دراسته، والحصول على شهادته ونيل وظيفة؛ لكنه بدلا من ذلك حبس نفسه في القبو.. لقد تغير كثيرا، ولم يقل لي أو لأشقائه أي شيء منذ شهور”.

وأضافت الأم وهي لبنانية مسلمة في السادسة والأربعين من عمرها: “لا أستطيع إخبارك الكثير عن حياته بعد ذلك غير أنه كان ينام أثناء النهار، ويستيقظ ويأكل أثناء الليل، ويعيش في القبو”.

وقالت إنها صُدمت عندما داهم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي المنزل الذي كانت تعيش فيه مع مطر يوم الجمعة، وأنها لم تكن تعرف من كان سلمان رشدي قبل الهجوم. وأردفت “أشعر بالأسف على السيد رشدي، وآمل أن يتعافى”.

وأكدت فردوس إن ابنتيها التوْأمين حزينتين وأصيبتا بالصدمة، وعقبت: “كل ما يمكننا فعله هو محاولة المضي قدمًا”. وقال رئيس بلدية يارون في لبنان أمس إن والد مطر “لا يوافق على التحدث إلى أحد”.

وقالت ألمانيا أمس إن إيران مسئولة جزئيا عن الهجوم لأنها تلاحق رشدي وتحرض على العنف ضده منذ أكثر من 30 عاما، فإلى جانب إسرائيل، كانت الحكومة الألمانية من بين أوائل الحكومات التي وجهت أصابع الاتهام صراحة إلى طهران التي كانت قد كررت الفتوى ضد رشدي مؤخرًا في عام 2019.

وكان هناك ملف شخصي على فيسبوك يحمل اسم مطر مليئًا بصور القادة الإيرانيين. تم حذفه بعد وقت قصير من الهجوم وليس من المؤكد أنه يخصه.

وقالت، وزيرة الداخلية الألمانية، لصحيفة بيلد آم سونتاغ: “إن المسئولية عن هذا العمل الدموي المروع يتقاسمها أولئك الذين لاحقوا سلمان رشدي منذ عقود وهددوه بالقتل. إن رشدي مناضل عظيم وشجاع من أجل حرية التعبير وحرية الفن”.

وزيرة الداخلية الألمانية
 وزيرة الداخلية الألمانية

وأكد يائير لابيد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أن طعن رشدي كان “نتيجة عقود من التحريض بقيادة النظام المتطرف في طهران”.

ودفعت رواية رشدي “آيات شيطانية” والتي تتضمن سردا خياليا وغير مبالٍ أحيانا لصعود النبي محمد وظهور القرآن؛ ما دعا الإمام الراحل آية الله الخميني، المرشد الأعلى لإيران، إلى إصدار فتوى تدعو إلى إعدام المؤلف في عام 1989.

وقد اختبأ رشدي آنذاك.. وبعد أربع سنوات لجأ إلى كولونيا مع جونتر والراف الصحفي الاستقصائي الألماني البارز الذي قال إنه يعتقد أيضا أن إيران تستحق بعض اللوم عن الهجوم الذي حدث الأسبوع الماضي.

وقال والراف، 79 عامًا، لمجلة دير شبيجل: “حتى الآن لا نعرف سوى القليل جدًا عن الجاني للتكهن بما يمكن أن تكون عليه العواقب السياسية. لكن عندما تنظر إلى ما تكتبه وسائل الإعلام المقربة من الدولة الإيرانية – أنه ينبغي على المرء تقبيل أيدي المهاجم – يتضح أنه سيكون للأمر عواقب سياسية. فطوال هذا الوقت، لم تنأى الحكومة الإيرانية بنفسها علنًا عن الفتوى؛ بل على العكس تماما. لا تزال سارية المفعول. ولهذا السبب فإيران تتحمل المسئولية”.

وكان رد إيران على الهجوم حذرا. ومع ذلك نشر جام إي جام، وهو شخص مقرب من الحرس الثوري الإيراني، صورة كاريكاتورية لرشدي محترقا، أعمى العين، وقد برزت القرون من رأسه، تحت عنوان: “عين الشيطان أعميت”.

المصدر

كريم سعد

مترجم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock