اشتعلت مواقع “السوشيال ميديا”، فور نشر “فوتوسيشن” جديد للنجمة ليلى علوي، حيث طرحت على حساباتها الرسمية، عددا من الصور بإطلالة صيفية جميلة، تناقلتها المواقع الإخبارية وصفحات مواقع التواصل، مع كلمات الغزل والإشادة بجمالها وتألقها اللافت، لتتصدر ليلى، “الترند” فور طرح هذه الصور.
اللافت للنظر أنه قبل أيام رُفع أحدث أفلام ليلى علوي، من دور العرض لعدم تحقيقه إيرادات تُذكر، وهي ليست المرة الأولى التي يُرفع فيها فيلم لها، عقب فشله في تحقيق أي نجاح تجاري أو فني، وما بين انصراف الجمهور عن أعمال ليلى علوي، واهتمامه بصورها وإطلالتها الجذَّابة تكمن الأزمة، أزمة سوء اختيار ليلى، لأعمالها في الفترة الأخيرة.
قد لا يعرف الكثيرون.. أن ليلى علوي قدَّمت في آخر خمس سنوات عددا كبيرا من الأعمال، ما بين سينما ومسرح وتليفزيون، ولم يحقق أي منهم نجاحا يُذكر، وقد لا تعرف أسماء هذه الأعمال، منها أفلام “ماما حامل”، “شوجر دادي”، “جوازة توكسيك”، “ابن مين فيهم”، “مقسوم”، “آل شنب”، “المستريحه”، ومسرحيتان: “مشيرة الخطيرة”، “الصندوق الأحمر” ومسلسل “دنيا تانية”.
كل هذه الأعمال مرت مرور الكرام.. ولم يشعر بها أحد -ولا حتى صُناعها وأولهم ليلى ذاتها- نتيجة تواضع مستواها الفني، لا كتابة جيدة ولا تمثيل مقنع ولا إخراج مميز، مجرد أعمال للنسيان.
ليلى علوي، في ثمانينات القرن الماضي، وحتى التسعينات.. كانت الوحيدة بين نجمات جيلها.. نجمة شباك، ورقم هام في التوزيع، تُكتب الأفلام وتُوزع باسم ليلى علوي، بالطبع لم تصل لأرقام وإيرادات نادية الجندي، ولا تنوُّع موضوعات ونجومية نبيلة عبيد، لكنها أصبحت لفترة نجمة شباك، في وقت كانت نجومية الشباك؛ حكرا على الرجال.
ربما لا تمتلك ليلى علوى موهبة فذة في التمثيل.. لذلك يذهب البعض إلى أن جمالها، هو الذي فتح لها الأبواب لتصبح نجمة، وأن الأنوثة الطاغية والحُسن البديع. دعما جوانب القصور في الأداء التمثيلي لديها.. وهذا أيضا ما دفع بها لتكون طرفا في مشاريع فنية مميزة، مع مخرجين كبار (عاطف الطيب ومحمد خان وحسين كمال وسعيد مرزوق وشريف عرفه) وهو ما صنع لها تاريخا سينمائيا جيدا؛ لكن اليوم صار بخلاف الأمس؛ فقد رحل المخرجون الكبار، وتتابعت الاختيارات الفنية غير الموفقة من ليلي.
لنجد في النهاية، أعمالا محدودة القيمة لا تضيف إلى رصيد ليلى الفني شيئا، ليذهب البعض إلى أن دافع الفنانة الوحيد، في المشاركة في هذه الأعمال، هو البقاء علي الساحة الفنية والحصول على الأجر المادي فقط.
اهتمام جمهور السوشيال ميديا بصور ليلى، يعني أنها ما زالت تتمتع بنجومية قوية من أجيال مختلفة -ربما- لم تشاهد كل أعمالها، لكن ما تقدمه ليلى من أعمال متواضعة.. قد يعجّل بخفوت تلك النجومية.
ليلى باتت في حاجة ماسَّة لإعادة التفكير في اختيار ما تقدّمه، وهي أحوج ما تكون للتصالح مع الزمن، وأن تقتنع بضرورة المشاركة في بطولات جماعية، وأن المشاركة في بطولة عمل جيد أفضل بكثير من بطولة منفردة في أعمال للنسيان، فالتاريخ الفني الجيد الذي صُنع على مدى أربعين عاما، يستحق أن تحافظ النجمة عليه، بالمشاركة في أعمال متوسطة -على الأقل- وليست بهذه الدرجة من التواضع، كما رأينا خلال الفترة الماضية.








