رؤى

نتنياهو يريد منع الصوت العربي من المساهمة في اسقاطه في الانتخابات

صادقت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في 23 و24 سبتمبر 2026 على قرارات تقضي بشطب ترشح القوائم العربية الرئيسية ومنعها من خوض انتخابات الكنيست الـ26 المقبلة. وشمل هذا الإجراء استبعاد كل من القائمة العربية الموحدة (برئاسة منصور عباس) والقائمة المشتركة. شطب القائمة العربية الموحدة (رعَم) اتُّخذ بأغلبية 18 صوتا مقابل معارضة 5 أعضاء وامتناع عضو واحد. وجاء المقترح بناءً على طلب رسمي قدمه حزب الليكود. شمل القرار أيضا استبعاد القائمة المشتركة، بالإضافة إلى شطب ترشح شخصيات قيادية مثل رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة (بطلب من إيتمار بن غفير)، والنائب عوفر كسيف. وقد صرّح المتحدث باسم مركز عدالة لحقوق الأقلية العربية (الذي يمثل القوائم المستبعدة) بأن القرار يُمثل “إجراءً سياسيا غير مشروع” ويفتقر إلى أي أساس قانوني أو أدلة موثوقة تعتمد على دعم الكفاح المسلح. وأعلن المركز عزمه الاستئناف فوراً أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء هذه القرارات. وتتشكل لجنة الانتخابات المركزية من ممثلين سياسيين عن الأحزاب البرلمانية في الكنيست، ما يجعل قراراتها ذات طابع سياسي غالبا. بناءً على ذلك، لا تعني هذه القرارات النهاية القطعية للمسار الانتخابي؛ حيث تنتقل القضية الآن إلى المحكمة العدل العليا الإسرائيلية بصفتها الجهة القضائية النهائية التي تمتلك صلاحية إلغاء قرارات اللجنة أو تثبيتها، وهو ما سبق أن فعلته المحكمة في محطات انتخابية سابقة لحماية حق التمثيل السياسي.

المناخ السياسي المهووس يمينيا وعنصريا علي كامل المشهد الإسرائيلي يجعل قرار المحكمة بإلغاء قرارات اللجنة لمنع القوائم العربية من التنافس الانتخابي اصعب من المرات السابقة وقد يعيد بعض القوائم والمرشحين ويؤيد شطب البعض الاخر مثل شحادة الذي كل ذنبه انه كتب مقالا اعتبر ان طوفان الاقصي كان نتيجة طبيعية لممارسات الاحتلال في الحصار وتحويل غزة لسجن مفتوح وانه مثل مفاجاة استخبارية إذا فعلتها غزة فيمكن ان تفعلها اي منطقة فلسطينية يخنقها الاحتلال والمستوطنين المغتصبين (الضفة الغربية مثلا)
يقارن الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي المعارض للإبادة الجماعية وسياسات الأبارتهيد الاحتلالية ضد الفلسطينيين بين ما قاله شحادة في مقاله الذي لم يتضمن اي تحريض علي القتل وبين تصريحات مجرمي الحرب الإسرائيليين من كبار مسئولي إسرائيل السابقين والحاليين منذ السابع من أكتوبر2023، والتي تعد كلها جرائم حرب وإعلان تطهير عرقي للفلسطينيين
فيذكر بتصريحات عنصرية لوزير الدفاع يوآف غالنت، “لا كهرباء، لا مياه ولا وقود. نحن نحارب حيوانات بشرية ونتصرف وفقا لذلك”. ووزير الدفاع اسرائيل كاتس قال: “لن يفتح أي صنبور مياه، ولن يتم تشغيل أي مفتاح للكهرباء… هذا ما يجب فعله بشعب من القتلة والمعتدين على الاطفال”. وبن غفير قال: “لا يوجد أبرياء في غزة… حياة جنودنا أهم من حياة أطفال العدو”، و”يجب علينا القضاء على 30، 40، 50 إرهابي كل ليلة”. يخلص ليفي الي القول: أنا مستعد للتوقيع على كل كلمة في مقال أبو شحادة، هو بريء.

لكن المسالة أبعد من الهوس الديني والسياسي والعنصري إذ أن نتنياهو وأغلب المشهد السياسي الإسرائيلي المتطرف يريد منع القوائم العربية من لعب دور المرجح السياسي فيمن يحكم إسرائيل التي تكون عادة من حكومة ائتلافية تلعب الاحزاب الصغيرة دورا في الحسم. لم يذهب تكليف للرئيس الإسرائيلي للشخص الذي يشكل الحكومة . فيريد نتنياهو أن يمنع الصوت العربي كله من الانضمام لأيزنكوت أو غيره من المنافسين فيكونون قادرين علي إنهاء حكمه الطويل لإسرائيل الذي تفوق فيه حتي علي فترة حكم مؤسس دولة الاحتلال ديفيد بن جوريون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى