فن

رائدات الغناء والتلحين في مصر.. غرائب وحكايات

كان الغناء قبل عصر محمد علي، يرتبط بالجواري والمحظيات؛ خصوصا خلال ثلاثة قرون من حكم المماليك, ولم تتغير الصورة مع الاحتلال العثماني لمصر, حيث كانت المغنيات من جنسيات مختلفة، وكانت المغنية تنتسب إلى مكان عملها مثل: سَيِّطَة بركة الفيل, وسَيِّطَة حلوان. ومع ظهور الملحن والمغني محمد المقدم.. ظهرت لأول مرة مغنية تغني مع المطرب عبده الحامولي، هي ساكنة بك، وكانت ذات صوت رخيم فتَّان، وقد أنعم عليها محمد علي باشا بنيشان، وعاشت إلى عهد إسماعيل باشا, واشتهرت في عهده. كما مر علي تاريخ الغناء المصري مطربات أخريات مثل: أميرة بنت السلطان كَشّر, ومغنية أخري كانت كفيفة وصوتها معروف جدا، لكن الزمن طوى اسمها.

أسطورة أول مطربة للجيش المصري  

كانت ساكنة بك تغنى وتحيى ليالي السمر في أكشاك (مسارح) الأزبكية وعماد الدين، وهذه المنطقة شهدت ميلاد معظم مغنيات عصر ما قبل كوكب الشرق, وكانت تلك المسارح والصالات يغلب على الأداء فيها، غناء الشارع أو جوقات الجيش والبوليس مثل “مزيكة حسب الله” وأحيانا مسرح تغني فيه المطربات مع خيال الظل, ومع ظهور عازفين مميزين من  الموسيقيين الذين يؤدون الغناء الشعبي, ظهرت ساكنة بك, فكانت متعلمة وذات ثقافة مميزة، حافظة للقرآن الكريم، لبقة الحديث عذبة اللسان، سهلة المعشر، كانت تدعى لقصر الخديوي سعيد، وأثرت ثراء فاحشا، وكانت تحسن تلاوة القرآن الكريم، ومتابعة مجالس الأدب في بيتها، وكانت تفتح مضيفتها للزائرين في ليالي رمضان، وتقيم الموائد في المناسبات الدينية وعرفت بين الناس بالكرم.

ومن نجوم ذلك العهد، محمد القباني كبير الملحنين عند محمد علي باشا، وخطّاب القانوني ومصطفى العقاد القانوني، الذي كان حافظا لكثير من الموشحات والأدوار العظيمة, ثم كان التحول المهم عندما غنت ساكنة بك من ألحان محمد أفندي القباني باللغة العامية وتفوقت –حسب رأي البعض– علي الشيخ الملحن عبد الرحيم المسلوب, وأحمد الشلشموني, وقسطندي مِنَسَّا عازف البيانو المشهور رائد فن الموشحات, وأول من أدخل البيانو عالم الموسيقى العربية في نهايات القرن التاسع عشر, وهو من وزع غنوة “كادني الهوى” من ألحان محمد عثمان لأول مرة عام 1888, وذلك ردا علي ساكنة بك, التي كان سعيد باشا خديوي مصر مغرما بها، وكانت تقضي معظم أوقاتها في قصره, بحسب رصد المؤرخ الموسيقي الرائد محمد كامل حجاج في كتابه “الموسيقي الشرقية”, وقد حصلت ساكنة علي لقب البكوية من الخديوي إسماعيل الذي نجح في ضم ساكنة لسيدات القصر؛ ليقطع الطريق علي قصة حب لم تكتمل بين ساكنة وسي عبده الحامولي؛ بسبب الغيرة الفنية بينهما, بعد ما صارت ساكنة بك مطربة الدولة ومغنية الجيش, فضلا عن حضور نجوم السياسة لقصرها الذي بُني سنة 1846، وأهداه الخديوي إسماعيل  لساكنة بك تقديرا منه لموهبتها النادرة, وقد أقيم القصر علي مساحة ضخمة بشارع الخليفة الذي يطل عليه بمشربياته ونوافذه العملاقة وبوابته الخشبية العتيقة.

“يتكون القصر من طابقين، الطابق الأول به عدة أجنحة، تحتوى على عشرين غرفة، وملحق للخدم، واسطبل للدواب، ويتوسطه صحن به نافورة رخامية، وفى الدور الثاني يقع الحرملك، وعدة قاعات بالطراز العربي، بالزجاج المعشق الملون وأسقف خشبية مزخرفة على طراز الباروك، والزخارف المذهبة، وكانت مخصصة لإقامة الحفلات التي يحضرها الخديوي إسماعيل بصفة دائمة”.

وكانت ساكنة بك أول من منحت راتبا شهريا من البلاط الخديوي، وبلغت شهرتها الأستانه، فقد ذكر مصطفى السعيد مدير مؤسسة التوثيق والبحث الموسيقى، أنها ذهبت صحبة حريم الوالي عباس حلمي الأول فأحيت بعض السهرات في قصر يلدز، وكتبت عنها لوسي دوف جوردن المستشرقة الانجليزية، وفي رسائلها إلى زوجها من مصر، وذكرت عن ساكنة بك حين التقت بها في إحدى الحفلات فقالت عنها في رسائلها: “ساكنة العربية تبلغ الخامسة والخمسين من العمر، كانت ترتدي حجابا، ولم يمكن رؤية شيء سوى عينيها، ولمحات من فمها، وهى تشرب الماء، ولكن لها قواما كالنمر في الرشاقة والجمال، وصوتها رائع في طبيعته، خشن ولكن مبهر، كصوت مالي بران, وهى مسلمة وغنية جدا وكثيرة الصدقات، وتحصل على 50 جنيه إسترلينيا على الأقل مقابل الغناء ليلة واحدة”.

من  الكورال خرجت ألمظ

وفي حين كانت ساكنة مقربة من الدولة ورجالها, كان الحامولي مقربا من العرابيين وعلي صلة بالشيخ القاياتي الكبير الذي كان يقيم حفلات تواشيح وإنشاد خلف الجامع في عطفة القاياتي التي احتضنت ندوات الثوار وسميت بدار العلوم بعد ذلك, وكان يغني الحامولي في معظم لقاءات المشايخ وهو يحاول أن يؤسس لمدرسة الطرب المصري مع الشيخ المسلوب ورفيق عمره محمد عثمان والثلاثة من خلفية أزهرية, نجح الحامولي رغم وجود ساكنة بك، فكان له الفضل في إدخال بعض المقامات التي لم تكن معروفة في مصر آنذاك، فلحَّن بعض الأدوار من مقام الحجاز كار كـ”مليك الحسن في دولة جماله”، و”الله يصون دولة حسنك” و”كنت فين والحب فين” وأبدع في القصائد والأدوار من مقام العجم، ومن ذلك “أراك عصيَّ الدمع شيمتك الصبرُ” و”جرحني لحظك” وفي دور “أد ما أحبك زعلان منك” من مقام الصبا.. وكان طويل الباع في مقامي النهاوند والنواثر، وله أدوار كثيرة في غاية الجودة.

وفي نفس الوقت استمر صعود نجومية ساكنة بك حتي تمتعت بالشهرة والمجد الفني لتصبح مغنية مصر الأولي, ومن كورال ساكنة بك ظهرت المطربة ألمظ التي تدربت طوال عامين حتي وضحت معالم الصوت الحلو بتشجيع من الشيخ محمد عثمان وسي عبده الحامولي، وحاولت ساكنة صد نجاح ألمظ ومنع إقبال الناس عليها، ومع الوقت صارت حفلات ساكنة بها فقرة مخصصة لألمظ وتحت إشرافها, ثم نجحت ألمظ وأنشأت لنفسها فرقة خاصة، وخلال فترة وجيزة نافست ساكنة بك وتغلبت عليها، حتي تركت ساكنة ساحة الغناء بعد أن قضت ألمظ على شهرتها وظلت أعواما طويلة في دارها بعد أن أفل نجمها، خصوصا بعد زواج ألمظ وعبده الحامولي.. أقبلت ساكنة على تلاوة القرآن الكريم، وأصبحت دائمة الحضور لمجالس الأدب والفنون.

 ومن أشهر الأغاني في تلك الفترة نص متكرر غنت به معظم مغنيات هذا العصر خصوصا ساكنة بك.. تقول الغنوة:

يا لابسين الشيشيكلي  ومحزمين بالكشميري

يا بْيض ويا لون الياسمين يا للي على الصب لاحظ

وحياة عيونك والوجنات أنا أسير اللواحظ

الخمر والورد الأحمر بيغزلوا في خدودك

ناديت من عظم وجدي يا شبكتي من عيونك.

حكاية  المغنية حفيدة السلطان

كانت فترة الاحتلال الإنجليزي لمصر سببا في قلة ظهور المغنيات للطرب, فالمناخ لم يسمح   للأصوات النسائية إلا في صالات الرقص..  وكانت المغنية الراقصة اليهودية سيرينا أول سيدة تطل علي المصريين بصوت جميل ورقص أجمل, وهي الشقيقة الصغرى لنجمة إبراهيم, وقد اشتهرت سيرينا بأداء الغناء الراقص التعبيري عام 1905، وعملت كمطربةً بفرقة “إسكندر فرح” ولمع نجمها في الثلاثينيات, واحترفت الغناء والتمثيل مع الشيخ سلامة حجازي عام 1910، وفرقة جورج أبيض عام 1912، وقدمها يوسف وهبي عام 1928، عند بداية مسرح رمسيس, ومن أشهر أغانيها “أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعه” و”سافر حبيبي”, ومن أشهر أفلامها، فيلم عنتر أفندي ودنانير وطاقية الإخفاء.

وبعيدا عن مسرح يوسف وهبي وجورج أبيض والفن الذي ارتبط بأحداث ثورة 19, فقد ظهر صراع فنى ملتهب راقص، بين شفيقة القبطية وبمبه كشر سواء في الكباريهات أو السينما, وجاء بكتاب “المنسي في الغناء العربي” للكاتب زياد عساف (يا بمبه كشر يا لوز مقشر)، مطلع أحد أبيات المدح التي قيلت لواحدة من أشهر الراقصات اللاتي عرفتهن مصر في القرن العشرين.

ولدت بمبه أحمد مصطفى كشر عام 1860، بحي الجمالية، والدها أحمد مصطفى أحد قارئي القرآن المشاهير، وجدها لأبيها هو السلطان مصطفى كشّر، أحد أعيان مصر في القرن الثامن عشر، ووالدتها حفيدة سلطان مصر المملوكية الأشرف أيتال، لذا فهي تعد الراقصة المصرية الوحيدة سليلة عائلة غنية وعريقة ذات جاه وسلطان، نشأت على حب الفن منذ صغرها، وهى أيضا خالة فتحية أحمد مطربة القطرين.

وفى حي الحسين كانت تسكن في المنزل المجاور لأشهر عالمة تركية عرفتها مصر في القرن التاسع عشر، الراقصة سلم، والتي كانت معروفة في كل قصور وسرايات مصر.

اقتربت منها بمبه وعملت معها في تقديم الموشحات المصرية، وكانت تلك هي البداية، ثم انفصلت عنها بعد ذلك وهى دون العشرين من عمرها، وأنشأت فرقة خاصة بها سرعان ما ذاع صيتها، وأصبحت منافسة شرسة لأشهر راقصات مصر شفيقة القبطية، وسرعان ما تفوقت عليها لتصبح أشهر عوالم المحروسة.

كانت بمبه ترقص وعلى رأسها صينية ممتلئة بالمال والذهب، وكان الباشوات يطلقون عليها لقب ست الكل, كانت تشترط ألا تشاركها مطربة أو عالمة أخرى الحفل الذى تحييه, وكانت تركب الحنطور مع حراسها، ويجرى أمامها “الأمشجيه” ليفسحوا لها الطريق تماما كما الأعيان، والحنطور الخاص بها كانت قد أحضرته من أوروبا، ومكتوب عليه الحروف الأولى من اسمها باللغة الإنجليزية بالذهب الخالص, وكانت غريمتها الست شفيقة قد افتتحت صالة بشارع عماد الدين لحسابها، ليكون روادها من كبار الشخصيات والسياسيين، وكان مسرحها مميزا، وبه من مظاهر الترف الكثير، وكان يضاء بثلاث نجفات في كل نجفة عشر شمعات، وكان معظم رواده من الأجانب والشخصيات السياسية، ودارت به الكثير من الأسرار السياسية عن القصر والوفد والثورة ودعم الفدائيين, ثم سافرت شفيقة إلى تونس بعدما وقعت في الحب، فباعت الصالة، وانهمكت في شرب الخمر وإدمان المخدرات ولعبت القمار فتحولت حياتها من النعيم إلى الشقاء، وأصيبت بالمرض وفقدت جمالها، ولم تقدر على الرقص، ومما أشيع أن إحدى الجهات الإنجليزية أرادت التخلص منها خوفًا من أن تفشي ما لديها من أسرار؛ فأوقعتها في فخ المخدرات, كما حدث مع سيد درويش، وانتهت حيث بدأت بشارع نخلة مسقط رأسها بحي شبرا, كما كتب الصحفي بيجاد سلامة في كتابه “الرقص بين أهل الدين وأهل السياسة”، الصادر عن دار الهالة للنشر والتوزيع.

وفي نفس الفترة تقريباً، ظهرت مغنية صغيرة, فتاة في الرابعة عشرة من عمرها تشدو بالألحان الدينية، هي نادرة أمين التي ولدت في 17 يوليو عام 1906، في القاهرة لأب مصري وأم لبنانية. أجبرتها الأسرة على الزواج وهي في الثالثة عشرة من عمرها وبعد ستة أشهر من الزواج هربت فطلقها زوجها, ظلت تمارس الغناء في حفلات أسرية ضيقة حتى التقت عازف الكمان سامي الشوا في إحدى هذه الحفلات وشجعها على احتراف الغناء ثم درست العزف على العود على يد  الشيخ يوسف عمران، الذي علمها غناء الموشحات.

كانت أولى حفلاتها على مسرح رمسيس في أوائل الثلاثينيات بتشجيع من يوسف بك وهبي، وفي 1932، قامت ببطولة فيلم “أنشودة الفؤاد” مع جورج أبيض ولحنت موسيقي الفيلم، ومن أشهر أغاني نادرة دعاء “يا رب هيِّئ لنا من أمرنا رشدا” وهو من تلحينها, فقد كانت موهوبة في التلحين والموسيقي التصورية, تزامن هذا مع حضور ماري جبران إلى القاهرة، وهي مطربة وممثلة سورية من مواليد بيروت، وكانت في طليعة المطربات السوريات، بدأت حياتها الفنية في التاسعة من عمرها ممثلة ومغنية في فلسطين والأردن, وجاء ذكرها في مذكّرات الشّيخ زكريّا أحمد الذي لحن لها، وتعلّمت منه العزف على العود، وقدمها لبديعة مصابني التي وقعت معها عقدا لمدة سنة قابلة للتجديد للعمل في صالتها في القاهرة, وأعجب الناس بصوتها خاصة محمد القصبجي وداود حسني والشيخ زكريا أحمد الذي لحّن لها “فرح فؤادي واتهنيت”، ولحن لها سيد درويش “الحبيب للهجر مايل”، “صحت وجْدًا”، “منيتي عز اصطباري”، وغنت لمحمد القصبجي “إيه العبارة يا جميل” وغيرها من الأغاني والأدوار.

أول مطربة  كفيفة

 وكان ظهور المغنية شافية أحمد الصايغ حدثا مهما في تاريخ الغناء, فهي أول مرة يقبل فيها الجمهور مطربة كفيفة دون أن تتعرض لمضايقات, بدأت شافية مشوارها الفني بحفظ القرآن الكريم، فاستمع إليها الموسيقار محمد القصبجي، والموسيقار إبراهيم شفيق، وغنت من ألحانه عددا من الأغاني المعروفة خلال حقبة الأربعينات، وكانت قد درست في معهد الموسيقي المسرحية ومن زملائها محمد قنديل وفايد محمد فايد، وغنت في الإذاعة وعمرها أحد عشر عامًا، وكانت أول أغنية لها هي “حبي وداري” ثم غنت قصيدة “يا طير فوق غصن بان”، وشاركت بالغناء في أكثر من ٣٥ فيلمًا، أبرزها “عنتر وعبلة”، و”طاقية الإخفاء”، و”البوساء” وقدمت بعض البرامج والأوبريتات الغنائية منها “الجوز الخيل والعربية” و”أوبريت الليلة الكبيرة”، و”روح يا نسيم لحبيبي وقول له”، “البنفسج زهرة البساتين” وأوبريت “السوق”، ورواية “قطر الندى”، و”المنبه”، “الحاج جمعة”، و”عرايس البحر”، و”الشيخ محمد”.

وكتب زياد عساف عنها في موسوعة الغناء المنسي, رغم أن الكثير لا يعرف شافية أحمد ولم يشاهدها، لكنهم يعرفون صوتها جيدًا، من خلال الصورة الغنائية الإذاعية الشهيرة «نزهة» والشهيرة باسم «الجوز الخيل والعربية»، والتي شاركها الغناء فيها المطرب كارم محمود والملحن سيد مصطفى، والتي قدمت تليفزيونيا بالرسوم المتحركة.

أول ملحنة مصرية في التاريخ

في تلك الفترة ظهرت مغنية أخرى بوسط القاهرة, هي ملك الجندي وشهرتها ملك محمد.. بدأت الغناء عام 1925، واختار لها محمد كمال حسني البابا اسم “ملك”, وكان يمكن أن تكون مطربة عصرها, فقد أطلق عليها الكاتب الصحفي محمد التابعي، لقب مطربة العواطف، وكانت مقربة من العقاد وكان أمير الشعراء أحمد شوقي من أكبر معجبيها, لمعت في العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين، وكانت أول سيدة تجمع بين الغناء والتلحين والعزف على العود.

عملت ملك في المسرح الغنائي وانضمت إلى فرقة أمين صدقي المسرحية عام 1926، واشتركت في روايتين هما “الكونت زقزوق” و”عصافير الجنة”، وقدمت مجموعة من الأوبريتات منها “سفينة الغجر” و”بنت الحطاب” و”بلبل”, ثم كوّنت بعد ذلك فرقة خاصة بها للغناء والتمثيل المسرحي وكانت تقدم أعمالها على مسرح البوسفور عام 1930، ومن هذه المسرحيات: “الطابور الأول” و”طرزان يجد أم أحمد” و “مايسة” و”مدام بترفلاي”.

أسست أوبرا خاصة بها، وقدمت عليها مسرحا أطلقت عليه مسرح “أوبرا ملك” وافتتحته يوم 10 يناير 1941، بأوبريت “عروس النيل” ظلت تعمل في المجال الفني حتى توقفت نهائيًا عام 1952، بعد حريق القاهرة الذى دمر مسرحها تدميرا كاملا.

الشقيقة الثالثة لفوزي

كان الموسيقار محمد فوزي يتنازع مع شقيقته هدى سلطان، لكن ما لم يعرفه الجمهور أن للشقيقين، أختا ثالثة لم تحالفها الشهرة ذاتها رغم كونها الشقيقة الكبرى، وأسبقهم لدخول مجال الفن وهي الفنانة هند علام واسمها الحقيقي زوزو عبدالعال, وذات يوم حضرت مع فوزي حفلة لكوكب الشرق فقالت أم كلثوم: إيه يا فوزي إنتو كده تعملوا مسرح!

ولدت زوزو عبدالعال عام 1916، أي قبل عامين من ميلاد محمد فوزي وتسعة أعوام من ميلاد هدى سلطان، في محافظة الغربية التي تركتها ورحلت إلى القاهرة، وعملت مع فتحية محمود في مسرحها ثم في مسرح “نيو أريزونا”.

كما عملت مع كبار الملحنين، منهم فريد غصن وشقيقها محمد فوزي وسيد مكاوي, وشاركت بالغناء في فيلم “أنا وقلبي” لعماد حمدي ومريم فخر الدين إنتاج عام 1957، وبالتمثيل في عدد من الأفلام هي “إدينى عقلك” مع إسماعيل يس عام 1952، وأدت دور “جولينار” في فيلم “ليالي الحب” مع عبد الحليم حافظ عام 1955، كما شاركت في فيلم “إضراب الشحاتين” عام 1967.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock