ثقافة

تحدّيات على طريق الإصلاح (11) مسار التعليم الديني

(2) الأزهر والغرب في القرن الحادي والعشرين

تُعيد الندوة الدولية التي نظّمها الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين في 24:22 أكتوبر2018، تحت عنوان “الإسلام والغرب.. تنوعٌ وتكاملٌ” إلى الأذهان إشكالية علاقتنا بالغرب( ) التي أدرجها شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، تحت موضوع حوار الحضارات؛ الذي وصفه في مستهلّ كلمته بـ”المكرور” الذي قيل فيه كلامٌ كثير، وصَدَرَتْ بيانات وتوصيات لا يُستهان بقَدْرِها في الدَّعوةِ إلى الحوارِ بين الحضارات، وضرورة الالتِقاء على أمرٍ جامعٍ بينها من أجلِ إنقاذ عالَمنا المعاصر من مخاطر الصِّراع والسَّلام المتوتِّر”.

وبجُملٍ شديدة الإيجاز، سعى الدكتور الطيب لتفكيك تلك الإشكالية، مؤكدا على موقف الأزهر المتطلع للتعاون العلمي مع الغرب والاصطفاف معه في مواجهة الإرهاب والتطرّف، مُعرِبا عن قناعته بـ “أن الشرق: أديانا وحضاراتٍ ليست له أيَّة مُشكلة مع الغرب، سواء أخذنا الغرب بمفهومِه المسيحي المتمثل في مؤسَّساته الدينيَّة الكبرى، أو بمفهومِه كحضارة علميَّة ماديَّة، وذلك من منطلق تاريخ الحضارات الشرقيَّة ومواقفها الثابتة في احتِرام الدِّين والعِلم أيًّا كان موطنهما وكائنا من كان هذا العالِم أو المؤمن”.

وأضاف “مَنْ يشرفنا منكم -أيُّها السَّـادة الضيـوف الفُضلاء- بزيارة لكلياتنـا الأزهريَّة العريقة في حَيِّ الأزهر القديم يرى معهدا لتعليم طلابِنا الذين هم شيوخُ المستقبل، اللُّغاتِ الأوربيَّةَ، وإعدادِ المتفوقين منهم للدراسات العُليا في جامعات أوروبا، وهذا المعهد يشترك في إدارته والإشراف عليه المركزُ الثقافي البريطاني، والمركزُ الثقافي الفرنسي، ومعهدُ جوته الألماني، تحت مظلَّة مشيخة الأزهر الشريف”.

كما أكّد الإمام الأكبر بما لا يدع مجالا للشكّ أن “الدِّين مختطفٌ بالإكراهِ لارتكاب جرائمَ إرهابيَّة بَشِعة على مرأى ومسمع من أهلِه وذويه والمؤمنين به، وأنَّ المسلمين الذين يوصفون بالعُنف والوحشية هم -دون غيرهم- ضحايا هذا “الإرهاب الأسوَد”، وأن تعقُّبَ أسباب الإرهاب، والبحثَ عن عِلَلِه القُصوى ليس محلُّه الإسلامَ ولا الأديانَ السَّماويَّة، أمَّا محلُّه الصَّحيح فهو الأنظمة العالميَّة التي تُتاجر بالأديانِ والقيمِ والأخـلاقِ والأعرافِ في أسـواقِ السِّـلاح والتسليح وسياسات العُنصرية البغيضة والاستعمار الجديد”.( )

بهذا وضعنا شيخ الأزهر في مواجهة مع إحدى أهم الإشكاليات التي نعيشها في العصر الحديث، وهي بلا شكّ أكثر تعقيدا مما بدتْ عليه في كلمات الإمام؛ فإن اتفقتُ معه في النتيجة إلا أنني في حاجة إلى العودة إلى المقدمات.

فقد تشكّلت علاقتنا بالغرب في القرنين الأخيرين على نحو متناقض، فهو المستعمر المعتدي الغاشم الذي يتحتم علينا الدخول في صراع معه من جهة، وهو المُعلِّم المتقدم الذي يتحتم أن نتعلم منه من جهة أخرى، وهو المتآمر الذي ينظر للإسلام بوصفه عدوا استراتيجيا بديلا عن الشيوعية في تصوّر البعض الذي يُفسّر كلّ إخفاق بنظرية المؤامرة في محاولة لإعفاء الذات من تحمّل أيّة مسئولية بإلقاء التّبعة كاملة على الآخر، والواقع؛ أننا لسنا إزاء “غرب” واحد يمتلك نظرة واحدة للإسلام، فهناك النظرة الأكاديمية الصادرة عن المؤسسات العلمية والنظرة السياسية والنظرة الإعلامية التي تتفاوت تبعا لموقع الأحزاب والمؤسسات من قوى اليمين العالمي المتشددة.

ومواجهة تلك الإشكالية تتطلب منا ضرورة التمييز بين الحضارة الغربية والغرب السياسي، فيُشير المفهوم الأول إلى مجموعة من المنظومات، لا منظومة واحدة؛ الفلسفية والفكرية والثقافية والسياسية، والجمالية والفنية والأدبية، بينما يُشير المفهوم الثاني إلى مجموعة النظم والإيديولوجيات الحاكمة في بلدان أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وهي نظم وإيديولوجيات لا تُمثّل بالضرورة “قيم” “الحضارة الحديثة”، كما أن السياسات التي تتبعها تلك النظم السياسية قد لا تعكس في أدائها وتوجهاتها مقتضيات السلوك الحضاري المثالي.

في ضوء إعادة النظر في تلك المفاهيم المتداخلة يمكننا فضّ الاشتباك والتداخل المفاهيمي الذي أوجد تلك العلاقة المتناقضة شديدة التعقيد، فيتعيّن علينا التفاعل مع الحضارة الغربية، من منظور أنّها الحضارة الحديثة التي لا تُمثّل الغرب وحده، بل تُمثل تراكما كيفيا لإنجازات الحضارات الإنسانية السابقة من مصرية وفينيقية وسومرية ويونانية وهندية وصينية وفارسية، وهي إنجازات حفظت الحضارة العربية الإسلامية جانبا كبيرا حتى استمدتها كلّها تقريبا الحضارة الغربية التي أضاف إليها الغرب وطوّرها حتى بلغت ما وصلت إليه في العصر الحديث، ومن هنا؛ يجب التمييز بين المكونات الإنسانية العامة في بنية وتاريخ الحضارة الحديثة وبين حقيقة كونها تتمثل الآن في بقعة جغرافية يُطلق عليها اسم “الغرب”، ويُمكننا الأخذ بوصية أحد المفكرين العرب في استعمال عبارة الحضارة الحديثة بدلا من عبارة الحضارة الغربية.

ففي الوقت الذي نُدين بكل الوسائل المشروعة نُظم وإيديولوجيات غربية تعتدي على حدود بعض الدول ينبغي ألا نخجل من قولنا إنّنا في حاجة إلى أن نتعلم من “الغرب”، فلو لم يتعلم الغرب ممن سبقه في مضمار الحضارة ما استطاع أن يكون ما هو عليه الآن، فعلى سبيل المثال؛ بدأت الدراسات اللغوية الحديثة في الغرب نهضتها بترجمة الأعمال اللغوية الهندية من اللغة السنسكريتية إلى اللغة الإنجليزية في القرن التاسع عشر، فكان لجهود الهنود اللغوية، وما كتبوه من قواعد للغتهم السنسكريتية أكبر الأثر في دراسات الأوروبيين اللغوية، تلك الدراسات التي نحتاج في العربية أن نستفيد من تطورها اليوم؛ لنعيد بناء رؤية فكرية جديدة حول طريقة عمل اللغة، استفادةً لا تقوم على استيراد “النظريات” العلمية والمعرفية ومحاولة فرضها بطريقة ميكانيكية آلية؛ بل عبر تفاعل نقدي خلّاق مع إنجازات مناهج الإنسانيات في الحضارة الحديثة، بما يُطوّر علومنا الإنسانية، ولا نكتفي بالتعامل النفعي “البراجماتي” الذي يعتمد على استيراد منتج الحضارة العلمي والتكنولوجي، وتجاهل أساسه المعرفي والفلسفي فمثل هذا لا يُنتج حضارة.

هذا عن علاقتنا بالغرب، فماذا عن الغرب في علاقته بالأزهر؟

بنى الغرب تصوّره الخاص عن الإسلام وماضي المسلمين بدراسته لتراثهم قبل أن يُفكّر مسلمو العصر الحديث في دراسته بعشرات السنين، ومضى الغرب إلى أبعد من ذلك فبنى تصورا خاصّا حول سبل تجديد الفكر الإسلامي المعاصر على حدّ تعبير أحد المفكرين العرب في مؤتمر “الدراسات القرآنية على أبواب القرن الحادي والعشرين” الذي انعقد في جامعة ليدن بهولندا في 10-12 يونيو 1998، بمشاركة خمسة وعشرين متخصصا في الدراسات القرآنية من الشرق والغرب من مسلمين وغير مسلمين، وحملت أوراقهم البحثية نتيجة جليّة مفادها “أن تجديد الفكر الإسلامي ينبثق الآن من خارج دائرة الفكر العربي، وأن ثراء الفكر الإسلامي يكمن فيما كُتب حوله بلغات غير عربية بما فيها اللغة اليابانية، فلم يعد العرب وحدهم المتخصصون في دراسة الإسلام”.

وفي محاولةٍ من الغرب لإنتاج وعي جديد بالإسلام في عقول الجيل الثاني من أبناء المهاجرين- صنع الغرب نسخة تَديُّن خاصة به، قتلت بداخل المسلم الغربي قدرا كبيرا من روحانيات الإسلام؛ غير أنها مكّنته من الاندماج في مجتمعه انطلاقا من مبادئ المواطنة والمساواة والحرية التي ماتزال موضع جدل في الشرق على المستوى النظري والتطبيقي، في ظل مذهبية وطائفية وقبلية تجعل المجتمعات العربية لا تتماسك إلا تحت سوط الاستبداد.

وفي الوقت الذي ظنّ الغرب فيه، كفاية ما انتهى إليه فكريا، في قراءة التراث الإسلامي، واجتماعيا في دمج الأقليات المسلمة؛ إذا برياح الإرهاب تعصف به لتكشف قدرة تنظيمات العنف على الاستفادة من الحريات الممنوحة في الغرب، في الوصول فكريا إلى مسلم جديدٍ أو متحوّلٍ جديدٍ إلى التدين، وكانت “داعش” -آخر ما تطوّرت إليه تلك التنظيمات – واضحةً في تبنّيها خيار تفكيك الغرب من الداخل، بجرّ المجتمعات الغربية إلى مواجهةٍ مع مسلميه “حرب الجميع مع الجميع” سبيلا -من منظورها الضيق- لإقامة نظام عالمي جديد.. هي نواته بوصفها دولة الخلافة الإسلامية.

وأمام تزايد أعداد الأقليات المسلمة، التي يتسم الجيل الأول منها بقدر معقول من التماسك الديني، وتغلغل المسلمين من حملة الجنسيات الوطنية في بنية المجتمعات الغربية، ما بين مُوظفي دولة، وأصحاب أنشطة فاعلة في خدمة المجتمع المدني وقضاياه- أمسى من الصعب على رياح اليمين التي هبّت وستهبّ في الغرب.. أن تقتلع المسلمين؛ فالحلّ ليس في العودة إلى الخلف؛ بل في الهروب إلى الأمام بالاحتماء بمظلّة أقدم كِيان سُنّي في العالم الإسلامي، فشرع الغرب بمحاوره الثلاث أوروبا وروسيا والولايات المتحدة يُنمّي علاقته بالأزهر؛ كي يُبارك تديُّن مسلمي الغرب وطرق تعايشهم بما يمنحه مشروعية دينية، وللاستفادة من مُرونة أشعريته المذهبية في مواجهة حِدّة المذهب السلفي والاعتماد على صوفيّة قيادات الأزهر المتقبلة لنسبية الحقيقة في مواجهة قيادات الجماعات الدينية الزاعمة لامتلاكها.

وكما طالب الغرب بكبح تصدير خطاب التدين السلفي إلى الخارج حثّ النظامَ السياسي المصري على الدفع بالأزهر إلى الأمام ليقود الخطاب السني العالمي في مواجهة التطرف والإرهاب؛ فتأسّست رابطة خريجي الأزهر 2007، التي تحوّلت إلى منظمة دولية غير حكومية 2012، لها فروع في مختلف دول العالم، وبعد أن نالت الصفة الاستشارية من هيئة الأمم المتحدة تبنّت أجندة متخمة بالأنشطة والفاعليات لمواجهة أفكار التطرف لاسيما في البؤر المشتعلة من العالم.

كذلك أُنشأ مرصد الأزهر لمكافحة الإرهاب بثماني لغات أجنبية في يونيو 2015، بهدف رصد ما تبثّه التنظيمات المتطرفة حول العالم من أفكار وتفنيدها، هكذا مضى الأزهر في الطريق الذي أراده الغرب لمواجهة التطرف.

فلم تعد علاقة الغرب بمؤسسات الشرق وحكوماته تحتمل المواربة، فطبيعة العلاقة هي بنظره كما حمل عنوان ندوة الأزهر العالمية الأخيرة “الإسلام والغرب تنوع وتكامل” فلا مجال اليوم لخطابٍ مزدوج اعتاده العالم العربي، يُصدِّر من خلاله خطابا للداخل العربي بأنّ الغرب هو المتآمر والحائل دون الإصلاح، وخطاب آخر يُصدر للغرب بوصفه الحليف والصديق الذي لا غنى عن التكامل معه.

وكما أن النظام الحاكم في مصر، في حاجة إلى أن يتمدد الأزهر في الفراغ الذي خلّفه إضعاف التيارات السلفية، بعد أن حُرمت من الدعم المحلي والإقليمي، وتراجع نفوذ جماعة “الإخوان المسلمين” بعد فشل تجربتها السياسية، رأينا الأزهر يقوم ببعض فعاليات التيار السلفي، مثل الإجازة التي يمنحها الدرس المسجدي لروّاده في كتاب من كتب الحديث أو العقيدة، تلك المنهجية المتبعة في مجالس شيوخ السلفية التي انتقلت اليوم إلي أروقة الجامع الأزهر والمساجد الكبرى رغم أن التطور الأكاديمي، انتقل بنا من إجازة كتاب في درس مسجدي، إلى إجازة علمية في برنامج متكامل، عبر منظومة حديثة تتمّ داخل أروقة الكليات والجامعات؛ لكن تلبية لاحتياجات الشارع المتدين المتأثر بالفكرة السلفية، تشكّلت دروس شيوخ من الأزهر، بديلا لشيوخ التيار السلفي، ورأينا فاعلية التظاهر من أجل القدس إحدى الأنشطة المرتبطة بطلاب الإخوان المسلمين يعلنون من خلالها عن وجودهم داخل الجامعة بين الحين والآخر.. تنتقل إلى إدارة الجامعة فنظّم الأزهر تظاهرة القدس 10ديسمبر2017، وقادها رئيس الجامعة، ورافقه نوابه.

كذلك الغرب في حاجة إلى أن يمضي الأزهر قُدما في تعزيز السلام العالمي بين الأديان والترابط الأخوي الإنساني، وحماية المجتمعات الغربية، من بعض تيارات التشدد والعنف التي خرجت في العصر الحديث، من بين صفوف المسلمين السنّة، فالغرب يراهن في مواجهة تلك التيارات على استعادة الأزهر لمكانته في نفوس مسلمي العالم، وأن تزيد ثقتهم في تأويليته للنصوص المقدسة، حلّا لإشكالية التعامل المباشر مع النصوص، التي كانت سببا في انتشار الكثير من الأفكار التكفيرية، بين غير الناطقين بالعربية من المسلمين وتجييشهم في صفوف داعش.

ولا يخلو هذا الطريق -الذي يُريد أن يمضي فيه الغرب- من تنظيم جموع المسلمين السنة، خلف قيادة روحية مُوحدة، من إشكاليات تُنذر بضعف النتائج، أهمها أنّ المذهب السني -عبر تاريخه- لم يعرف القيادة الروحية الموحدة مثل الشيعة، وإنْ اكتسب بعض فقهاء السنة نوعا من السلطة، الناتج عن دعم السلطة الحاكمة، فالإسلام على حدّ تعبير الإمام محمد عبده “ليس فيه سلطة دينية، سوى سلطة الموعظة الحسنة، والدعوة إلى الخير والتنفير من الشر، وهي سلطة خوّلها اللّه لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم، كما خولها لأعلاهم يتناول بها من أدناهم… فأصل من أصول الإسلام – وما أجله من أصل – قلب السلطة الدينية والإتيان عليها من أساسها، فهدم الإسلام بناء تلك السلطة ومحا أثرها، حتى لم يبق لها عند الجمهور من أهله اسم ولا رسم. ولم يدع الإسلام لأحد – بعد اللّه ورسوله- سلطانا على عقيدة أحد ولا سيطرة على إيمانه، فليس في الإسلام ما يُسمى عند قوم بالسلطة الدينية بوجه من الوجوه”.

والمسلمون -على حدّ تعبير الإمام الأكبر محمود شلتوت- “لا يعرفون شيخ الإسلام، والملا؛ إلا لَقَبَيْن علمييْن شاع في بعض العصور والأقطار إطلاقهما على من عرفوا في بيئاتهم بامتياز خاصٍ في علوم الدين والشريعة، ولا يرتبط بهما حقّ تحليل أو تحريم في الشريعة، وليس لهما من حق في العصمة من الخطأ، بل لا يعرفهما الإسلام”.

ويظل الدور الحقيقي للأزهر، ليس في حجم الفعاليات أمام كاميرات الإعلام، حيث تنطلق الكلمات البليغة الرنانة من أعلى المنصات، ردِّ فعلٍ لحالة السجال الفكري مع جماعات التمايز بالإسلام عن المسلمين، في موضوعات وصفها شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب “بأنها مكررة”، فدور الأزهر الحقيقي في الإجابة عن أسئلة الإصلاح الفكري المؤجلة، وتكرار تلك الإجابات حتى تصبح من مفردات الثقافة الشائعة.

فالتأسيس لتأويلية جديدة هو الضمانة الحقيقية من فكر التطرف الذي إن غُيبت جماعاته اليوم إلا أن أفكارها ستعود مستقبلا بلافتات جديدة في أجواء أكثر حيادية يُسمح فيها للأفكار بالاشتباك وحينها سيكون الاختبار الحقيقي للأزهر في قدرة أفكاره على الصمود، فالمواجهة الحقيقية لم تحن بعدُ في ظل تغييب الطرف الآخر، لكن متى عاد من جديد والتزمت السلطة السياسية بالحياد هل سيقوى الأزهر حينها على تحجيم تأثير الجماعات في تشكيل ثقافة العامة؟!

 

 

 

أ.د عبد الباسط سلامة هيكل

أستاذ بجامعة الأزهر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى